في لحظة ما ننتظر الرصاصة، الرصاصة التي ستحرق الخلايا الرمادية، يهرب نفس الحياة من فمك، تغمض الجفون و يستعيد التراب ترابه و تستيقظ من الجهة الأخري حيا لحياة خالدة في الجنة أم النار..................
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته كنت أظن أن عالم الكتابة من السهل ولوجه، فإذا بي و بعد أكثر من ثلاثة عقود أشعر أن التجربة جديدة علي و هذا كلما أنوي تدوين شيء ما. عادة ما تفرض عليك الكتابة عزلة، أن تبقي في مكان مغلق جالسا لمدة نسبية تبحث عن فكرة، حينما تمسك بها تهتم بعرضها في ثوب لائق. الكتابة لا تشبه أي تمرين آخر، تتراءي لك ذاتك المفكرة عبر خيوط رقيقة، و براعتك تبرز في نسجها و إخراجها إلي نور الحياة في مظهر جميل. هذا و هامش الحرية الذي تتمتع به و أنت تكتب يعين القاريء علي تمثل التجربة الوجدانية و المعرفية الذي أنت بصددها. أذكر ردة فعل قاريء فرنسي عندما قرأ قصتي "يوم في حياة عائلة غزاوية":"ما قرأته أزاح عن مخيلتي التحقيقات الجافة لصحافيينا عن الأوضاع في غزة و أدركت بشكل أفضل معاناة الفلسطينيين المحاصرين." شعرت حينها و بكل تواضع أنني أصبت الهدف، فلا يكفي أن تصف معاناة، حرب أو أزمة، أي صحافي بإمكانه فعل ذلك، بينما رسالة الكاتب أن يشرح لماذا و كيف تطورت الأوضاع إلي ما هي عليه و إلي أين سائرة الأمور و أي مخرج أفضل ؟ دون نسيان غرس عامل الأمل. الكتاب...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته كانت بداية الربيع، دخلت المكان لأشتري محبس من الخزف مع باقة ورد. فإذا بسيدة وقورة سبقتني، إنتظرت دوري، نهرصاحب المحل صبي قائلا له: -أنظر ماذا تريد السيدة ؟ شرحت له طلبي، فعرض علي نماذج متنوعة موضوعة علي رف، بدأت الإختيار، فإذا بالسيدة تشير إلي : -أعتقد أن هذا الشكل جميل. إنتبهت إلي لكنتها الإنجليزية، نظرت إليها بتركيز، فعلمت أنها صينية، كيف لم أتفطن إلي ذلك من أول وهلة ؟ بالي كان مشغول علي ما يبدو. -صحيح لكنه ليس بجمال خزفكم الصيني، قلت لها. فأبتسمت إبتسامة عريضة : -آه ! صحيح. - أبحث عن محبس جميل و صلب في آن. قلت لها. -أحيانا الجمال لا يتماشي و الصلابة، لاحظت لي السيدة الصينية. أومأت برأسي لأعثر علي ضالتي، فأخرجت المحبس الأزرق و البنفسجي و قلت للصبي: - و الآن من فضلك صفف لي باقة من الورد، اللون يكون بين الأبيض و الوردي. -كم من وردة ؟ -إثنا عشر واحدة. إستدرت إلي السيدة الصينية و التي كانت تدفع ثمن باقة رائعة من الأزهار : -ألا تبدو لك عاصمتنا جد صغيرة بالنظر إلي مدنكم الضخمة ؟ -بلي لكنها بلا...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته نحن نعيش في زمن جرب كل أنواع الحريات المنفلتة و كون ان المستقبل ملك المجتمعات المتخلقة أصحاب الهويات المهيمنة، فعلينا ان نفكر مليا في حل معضلات أخلاقية نعاني منها علي مستوي التعليم. كوني ضد الإختلاط بين الجنسين في مستويات المتوسط و الثانوي و الجامعي، و مع ضرورة الإرتقاء بأمة الإسلام علميا كان علي مستوي علوم الدين او علوم الدنيا، فنحن نستطيع أن نجعل بفضل الثورة الرقمية من البيت مدرسة كاملة مكتملة و تحت رعاية الوالدين و إشرافهم. فلا نحتاج إلي إرسال بناتنا إلي اماكن تتعرضن فيها إلي غواية الذكور و لا أن ندفع بأولادنا لفتنة الإناث و بالمناسبة لازال في بالي شكوي تلميذ في قسم نهائي، كيف خاطبني من عامين و أنا أقوم بإلقاء درس توجيهي لتلاميذ النهائي، قاطعني و قد إرتسمت معالم الألم علي وجهه و هو يقول لي : "أريد أن أتزوج أستاذة، زوجيني من فضلك. " شعرت حينها بالشفقة علي هذا المراهق صاحب سبعة عشر سنة فهو يدرس صحبة فتيات و لا محالة فتن بإحداهن. نحن نحتاج إلي شباب أصحاء نفسيا و روحيا و أخلاقيا، فأن نزج بهم بإسم العصرنة في دوامة العواطف الفا...
Commentaires