من أرشيف ذاكرتي
بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم و رحمة الله و بركاته من أرشيف ذاكرتي أستخرج هذا المشهد الذي عشته في أواسط التسعينيات من القرن الماضي. ذهبت لزيارة ديبلوماسي غربي في مكتبه للتوثيق لقضية الصراع بين الشرق الإسلامي و الغرب العلماني الصهيوني الصليبي، فإذا بالرجل يلاحظ لي ببراءة شديدة: -أنتم تنعمون في بلادكم بحرية تعبير خرافية، نحن لا ننعم بمثل هذه الحرية في بلادنا. سبحان الله تمتمت بين نفسي و بصوت مسموع قلت له: - كيف من فضلك أوضح لي ؟ - صحافتكم لا ترحم مسؤول أو أي شخص حتي التابوهات كالدين تطعن فيه، هذا يصعب ان يقع في بلادي. - إذن في بلدك الغربي الجد المتطور و الجد المتحضر لا تنعمون بحرية الطعن في دينكم ؟ سألته - لا و علي الصحافيين الجزائريين أن يعتبروا أنفسهم محظوظين، فنحن لدينا مجتمع مدني، تتحرك فيه الجمعيات المسيحية بقوة إن طعن في الدين و طبعا وفق قوانين دستور بلادي. و تتابع قضائيا من تسول له نفسه أن يطعن في شخصية الإله المسيح -أستغفر الله- و تغرم الصحيفة و طاقمها. -كيف تفسر إذن، أن صحافتنا المحظوظة جدا تشتكي من نقص و تضييق علي حرية التعبير و إضطهاد الدولة لها ؟ سكت الرجل الغربي برهة م...