Articles

حوار عند بائع ورد

Image
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته كانت بداية الربيع، دخلت المكان لأشتري  محبس من الخزف مع باقة ورد. فإذا بسيدة وقورة سبقتني، إنتظرت  دوري، نهرصاحب المحل صبي قائلا له: -أنظر ماذا تريد السيدة ؟  شرحت له طلبي، فعرض علي نماذج متنوعة موضوعة علي رف، بدأت الإختيار، فإذا بالسيدة تشير إلي : -أعتقد أن هذا الشكل جميل. إنتبهت إلي لكنتها الإنجليزية، نظرت إليها بتركيز، فعلمت أنها صينية، كيف لم أتفطن إلي ذلك من أول وهلة ؟ بالي كان مشغول علي ما يبدو. -صحيح لكنه ليس بجمال خزفكم الصيني، قلت لها. فأبتسمت إبتسامة عريضة : -آه  ! صحيح. - أبحث عن محبس جميل و صلب في آن. قلت لها. -أحيانا الجمال لا يتماشي و الصلابة، لاحظت لي السيدة الصينية. أومأت برأسي لأعثر علي ضالتي، فأخرجت المحبس الأزرق و البنفسجي و قلت للصبي: - و الآن من فضلك صفف لي باقة من الورد، اللون يكون بين الأبيض و الوردي. -كم من وردة ؟ -إثنا عشر واحدة. إستدرت إلي السيدة الصينية و التي كانت تدفع ثمن باقة رائعة من الأزهار : -ألا تبدو لك عاصمتنا جد صغيرة بالنظر إلي مدنكم الضخمة ؟ -بلي لكنها بلا...

برد، ثلج و حديث مضحك عن حل الدولتين...

Image
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته يتزايد البرد و تنخفض درجات الحرارة و تغطي الثلوج المرتفعات و يرتفع منسوب السدود، خبر سار للجميع، فيما يخص إجتماع باريس حول الدولتين في فلسطين، فالأمر المضحك المبكي أن نطالب بحل الدولتين و واقع الحال يقول أن المحتل الصهيوني مسيطر علي كل الأرض و ان حركة الإستيطان متواصلة و لا أحد منهم يريد التفاوض علي القدس و عودة اللاجئين، فماذا يبحث المجتمعون إلا ليؤكدوا علي فشلهم الذريع في إرغام الصهاينة علي الإنسحاب الكلي من فلسطين ؟ الصراع مستمر و لا حل سوي ذلك المفروض بقوة السلاح...

أن ننسي...

Image
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته في آخر نص كتبته، لم أكن أعلم أنني سأغيب شهرين عن مدونتي، علي مدي عدة أسابيع وجدت نفسي محاطة برزمة أعمال و إلتزامات و كان مروري الخاطف في معرض الكتاب الدولي بقصر المعارض، وقفة رائعة لكن ككل شيء جميل، نريد للوقت أن يتمدد، لعل و عسي... قررت فجأة كتابة قصة عن صمود نساء العراق إبان الغزو الأمريكي الغاشم في 2003 و لم أتجاوز الحلقة السابعة، فضلت إستراحة قصيرة لأكمل رحلة الكتابة و لا أدري كيف سأبدأ الحديث عن حسناء بن سعد... أن ننسي...

لم يتوبوا بعد

Image
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته بغتة عثرت علي مقالة في "الغارديان" البريطانية، جعلتني أشعر بالغثيان، لم يتوب بعد الأمريكيين من العنصرية، مراسل الصحيفة البريطانية و هو يروي توديعه لأمريكا بعد سنين من العمل و العيش فيها، قام بوصف رهيب للأوضاع هناك. لا يزال البيض ينظرون بتعالي إلي الملونين و معاملة أجهزة الأمن للمراهقين السود علي أنهم وحوش و ليسوا بشر فيه قدر مرعب من التحامل و اللاتسامح و الأحكام المسبقة. رئيس أسود أم لا، لم و لن تتغير الأحوال هناك ما لم يعي كل أحد ضرورة محاربة مظاهر العنصرية الخفية و الظاهرة و بكل حزم، فأمريكا كابوس و ليس حلما للملونين شئنا أم أبينا.

نهاية فبداية

Image
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته نصوص تتوالي في مقال كلاود و قصة بالفرنسية للأطفال شرعت في كتابتها مع دخول نشط و نهاية صيف جميلة. خبر مفرح مع ترقب لخبر سار آخر و هكذا تتعاقب الأيام و لا تتشابه. شهيتي للجديد كبيرة و عزيمتي أكبر في العطاء اللامحدود. ها أننا نودع صيف حافل بالأحداث و نتطلع إلي خريف غني بالمواعيد و العمل و كأننا في أول عام لنا. التوفيق للجميع إن شاء الله

نظرتنا إلي أمور الحياة

Image
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته نظرتنا لأمور الحياة عادة ما تحدد تفاعلنا  معها و سلوكنا العام. نحن في شهر رمضان، فلنقرر  علي الأقل تخفيض إعتمادنا علي الحاسوب و الأنترنت و سنري حياتنا تتخذ مسار آخر و يا للعجب. سنندهش أمام كم الأشياء التي أهملناها و نحن نكاد لا نغادر أزرار الحاسوب، نتصفح بدون نهاية. سنجد أنفسنا، مضطرين للإقرار بأن علاقاتنا الإجتماعية و الإنسانية تأثرت كثيرا إثر غيابنا المتكرر و حان الوقت لإحياءها. هذا و حتي علاقتنا بخالق الكون ستعرف منعطف جديد في الإتجاه الصحيح، بحيث نحرص أكثر علي مرضاته بعيدا عن الإضرار بدورنا في الوجود...

عندما نضبط الوقت

Image
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته عندما نضبط الوقت يبدو لي كل شيء منظما، هادئا و كل شيء يسير علي عجلات و تحضرني ملاحظة أحد شخصيات الروائية البريطانية اغاتا كريستي : لم لا نترك الحياة تنساب هكذا بلا مواعيد أو ساعة محددة، أليس الأمر مذهلا ؟ لا أتصور أن مثل هذه الحياة ستكون منعشة و مهمة، لا شيء أثمن من الوقت و ما دمنا لا نضبط عقارب الساعة و لا نبرمج يومياتنا، فالعمر يذهب هباءا، هذا و الوقت محسوب علينا و ليس لنا. فأي فوضي نعيش إذا ما لم نتعلم الإنضباط و إ حترام الوقت؟