Articles

أكاذيب ساركوزي

Image
سلام الله عليكم و رحمة الله و بركاته رغم الحملة المناهضة لفرنسا و ماضيها الإستعماري و أبعاد زيارة الرئيس ساركوزي، وصل الرئيس الفرنسي الي الجزائر في زيارة رسمية دامت ثلاثة أيام. نضع جانبا الإستقبال الرسمي و الصفقات الإقتصادية و التفاهمات السياسية لنثير بعض الأسئلة. كيف يتوقع الجزائرين أن يحترموا من طرف العدو القديم الجديد و هم جسم منفصل عن الأمة العربية الإسلامية و لغتهم من المواطن الصغير الي رئيس الجمهورية الجزائرية فرنسية؟ كيف ينتظر الجزائرين أن يعاملهم العدو كأشخاص ناضجين و هم غير قادرين علي قيادة أنفسهم؟! كيف يطالبون بالإعتراف بجرائمه و يضعون جانبا مسؤوليتهم فيما آلت إليه الأوضاع في جزائر الإستقلال؟ هل ضحي الشهداء بحياتهم ليعيش أبناءهم الذل و الهوان و الإستبداد و الفساد و الآفات الإجتماعية الخطيرة؟ كيف تريد الأسرة الثورية الإعتذار و التعويضات و الإقرار بجرائم ضد الإنسانية و هي تخطو خطوة واحدة الي الأمام و تعود و تتراجع عشرات الخطوات الي الخلف؟ كيف يريدون من العدو أن يقر بجرائمه و هم يركضون خلفه و يتوسلون إليه بالبقاء ثقافيا و إقتصاديا و حتي سياسيا في الجزائر؟ لا تريد فرنسا الخير لل...

لنحصن أنفسنا من الداخل

Image
بسم الله الرحمن الرحيم لنحصن أنفسنا من الداخل كي نحوز علي فلسطين. في محاضرة قدمتها في المركز الثقافي الإسلامي بعنوان " الرئيس جون كنيدي و القضية الفلسطينية" إنتهينا الي هذه النتيجة أنه يستحيل علينا إستعادة الأرض و نحن من الداخل مخترقين. فأي دولة عربية يعمل مجتمعها المدني علي تلبية إنشغالات الطبقات الفقيرة و الكادحة تكون في طريقها الي إكتساب أسباب المنعة و القوة. لنجيب عن أسئلة مواطنينا، لنخدمهم بصدق و دون حسابات نكون قد ضمنا علي الأقل عافية مجتمع في وجه الهجمة الشرسة الغربية. فكل مكونات العالم الغربي تسعي و هذا منذ إتفاقية سايس بيكو أو لنقول قبلها الي بسط نفوذها السياسي و اٌلإقتصادي علي عالمنا العربي الإسلامي. و من الخطأ كحركة إسلامية أن نقع في القطرية الضيقة لننسي الأهداف العامة كما تعرض لذلك بإسهاب الدكتور منير شفيق في حصة الحياة و الشريعة علي الجزيرة. نعم لنوجه جزء من عملنا و إجتهادنا و كدنا نحو مواطنينا فهم بإنتفاعهم من سعينا يكونون في منأي عن خطط مراكز التفكير الغربي التي تحاول بكل ما أوتيت من إمكانيات مادية و علمية أن تنصب لنا فخاخ لتبقينا في حالة التخلف و التردي التي ن...

مؤتمر السراب

Image
بسم الله الرحمن الرحيم لم يقع ما كنا نرجوه في هذا رمضان، الإنقسام بلغ ذروته بين الفلسطينيين بحرمان سكان غزة من أداء مراسم العمرة! و تبادل الإتهامات مستمر و هذا لا ينذر بقرب تقارب بين فتح و حماس. أما مؤتمر السلام المبرمج في نهاية الخريف فهذا الآخر سراب يراد له أن يرضي جماعة أسلو الفاشلة. فأي سلام مع عدو يرفض إعادة الحقوق و يمعن في تحدي المسلمين بالتضييق علي سكان القدس و علي أوقافنا الإسلامية!!!؟؟؟ و غير مفهومة هذه الرغبة العربية المحمومة في الذهاب الي مؤتمر أمريكي إخراج صهيوني.ماذا قالت لفيني في الأمم المتحدة؟ علي الأنظمة العربية ان تطبع مع إسرائيل في معزل عن القضية الفلسطينية و ها هي الوفود العربية لا تتحرج في مقابلة لفيني لسماع ماذا منها؟ شروط العدو التعجيزية. كيف يقابل عباس السفاح أولمرت و جيش تساحل يقتل يوميا فلسطينيين و الحصار يزداد قسوة علي أهل غزة؟ هل إستبدت الأهواء بالإنتهازيين أم أن لا شيء بقي في جعبة عباس و جماعته؟ مرة اخري سنحضر لمهزلة و سنضطر لدفع ثمن غباء و إنتهازية مسؤولينا. لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم.

الصلاة و السلام علي سيد الأنام محمد بن عبد الله

Image
بسم الله الرحمن الرحيم و الصلاة و السلام علي محمد رسول الله صلي الله عليه و علي آله و سلم مرة أخري يخرج علينا الغرب بإهانة جديدة لسيد الأنام و الخلق أجمعين محمد بن عبد الله عليه الصلاة و السلام، في السويد صحيفة "نيريكيس أليهاندا" متحدية مشاعر المسلمين و مكانة رسول الحق صلي الله عليه و سلم نشرت صورا لفنان سويدي لارس فليكس أهان فيها شخص الرسول الكريم صلي الله عليه و سلم، فهم يرون في نشرهم لهذه الصور المهينة رمز غير قابل للتنازل عنه عن حرية تعبيرهم، أليس هذا محض كذب؟ فهم يستغلون اي فرصة ليعبروا عن حقدهم الدفين ناحية الإسلام و المسلمين. فنحن نغالط انفسنا عندما نعتبر هذا الغرب بإعلامه و مؤسساته السياسية و الإقتصادية و الإجتماعية و الثقافية عالما متمدنا متحضرا متسامحا. فالغرب الذي تغول بفعل العولمة الأمريكية كشر عن أنيابه و كشف بشكل سافر عن كرهه و بغظه للإسلام، فالحروب الصليبية لم تنتهي بطرد البطل صلاح الدين للصليبيين من الشام و فلسطين علي وجه الخصوص. حرب الصليب علي الهلال تتواصل عبر إعطاء فلسطين لليهود الغاصبين و الذين لعنهم الله عز و جل في كتابه الفرقان. هم يكرهوننا لأنهم يدركون...

بيت المقدس و جبننا

Image
بسم الله الرحمن الرحيم بيت المقدس الأمانة التي لم نحسن الحفاظ عليها و ها أن اليهود يعملون و بشكل حثيث علي تهويده، و ترانا ذاهلين و عندما نستيقظ نملأ الدنيا صراخا و كفي!! هكذا تضيع منا القدس و أرض فلسطين، هم قبل 1967 عملوا علي تحقيق حلمهم الشيطاني : تأسيس دولة في دولة و تكون عاصمتهم القدس الشريف!! أما نحن فمنذ الحملة الفرنسية علي مصر و تداعي الإمبراطورية العثمانية و نحن في سبات عميق، لا ندري كيف نحيا و نموت بكرامة ! فكل حركات الإستقلال لم تفضي الي الهدف المنشود، تحرير الأرض و الناس و بناء حضارة عتيدة. هم اليوم مشغولون بدك أسس مسجد الأقصي و قريبا سنري جحافلهم متجهة نحو المدينة و مكة، و لا أمل في موقف عربي و إسلامي صارم. مدينة السلام، تفقد مدينة الأنبياء يوميا ملامحها العربية بفعل تآمر العدو بينما نحن نطلق مبادرات لا تدعمها الأفعال و نثور علي المحتل و نسكت علي جبننا ! نحن لا نقوي حتي علي التظاهر و جنودنا مسخرين لحماية أمن إسرائيل؟؟!! أي مصير يرتقب بيت المقدس و نحن نخاف مواجهة العدو و لا نصرف دينارا واحدا لنصرة أهلنا هناك في أرض المحشر؟؟ بوسعنا فعل الكثير و الكثير من أجل نصرة القدس، فق...

التنوع سنة

Image
بسم الله الرحمن الرحيم عندما أستمع الي بعض الأشخاص، أشعر بأن هؤلاء إما هم جاهلون و إما هم حاقدون، كلما جاء الحديث حول حظوظ الإسلاميين في الممارسة السياسية تقفز الى السطح مثل هذه الإتهامات : لا يصلح الإسلاميين للسياسية بدعوي رفضهم للآخر!! تري لأكثر من ألف سنة مع من تعايش المسلمون؟ مع الأشباح! ألم يكن التسامح و التضامن سمة الحكم الإسلامي؟ ألم تتقبل المجتمعات المسلمة أفواج المسلمين الجدد من كل العرقيات و القوميات و شغل أهل الكتاب و الصابئة مناصب عليا فيما يسمي بالدولة الإسلامية؟ لماذا هذا التضليل؟ نحن تعايشنا مع مختلف الطوائف و المعتقدات بإعتبار ان لا إكراه في الدين و أعتبرنا من إختاروا جوارنا إخوانا لنا لهم ما علينا و لنا ما عليهم، فكيف هذا التلاعب الرهيب بالحقائق لنرمي الإسلاميين بالتزمت و ضيق الصدر و التحجر؟ لنأخذ أمثلة من التاريخ و لنعود الي معاملة الذميين في الإسلام. هناك بالمناسبة من يعترضون علي مصطلح الذمي بحجة أن هؤلاء يبقون جسما غريبا في الأمة الإسلامية، لماذا لم يشتكي من ذلك إذن المعنيين بالأمر؟؟ ألم يعيشوا في كنف الأمة قرون و قاسمونا الحلو و المر و نحن من تولينا الذود عنهم عندم...

ألاباما الولاية الشاهد

Image
بسم الله الرحمن الرحيم في أواخر شهر نوفمبر الماضي، أمضيت أيام قليلة بين هنتسفيل و برمنغهام في ولاية ألاباما، لا أدري لماذا و لعلي أدري في الحقيقة، هذه الولاية الأمريكية تركت تأثيرا مدويا في، جالست أخوات و إخوة سود و كانت لي فرصة في التعرف علي زوجين مسلمين من أصول إفريقية، الحديث معهما أخذني الي التاريخ البائس للولايات المتحدة الأمريكية، زيارتي لمتحف معهد الحقوق المدنية، جعلني أتمثل جيدا ما حصل في الأربعينات و الخمسينات و الستينات، كانت الأوضاع رهيبة و أم صديقتي ليندا وعدت أبناءها أنهم لن يعانوا ما تجرعته علي مدي عقود و منذ ولادتها، " لكم أريد مصير مختلف أكثر عدلا و إنصافا." كيف أصور آلامي و أنا أتجول في المتحف من جناح الي جناح، هذا الوجاق المخصص للأفارقة الأمركيين دون البيض، و هذا حلاق لهم و هذا المقهي ممنوع عليهم، وقفة مارتن لوثر كينغ في واشنطن كانت بداية الإنعتاق، لا نستطيع أن نتخيل مجرد تخيل ما كابده إخواننا في ولاية ألاباما، هذه الولاية الرائعة الجمال، التي جاء يقطنها الألمان الهاربين من النظام النازي و الذين شيدوا في هنتسفيل مدينة لهم و صناعة الفضاء العملاقة، ذلك الإخضر...