Articles

بيت المقدس و جبننا

Image
بسم الله الرحمن الرحيم بيت المقدس الأمانة التي لم نحسن الحفاظ عليها و ها أن اليهود يعملون و بشكل حثيث علي تهويده، و ترانا ذاهلين و عندما نستيقظ نملأ الدنيا صراخا و كفي!! هكذا تضيع منا القدس و أرض فلسطين، هم قبل 1967 عملوا علي تحقيق حلمهم الشيطاني : تأسيس دولة في دولة و تكون عاصمتهم القدس الشريف!! أما نحن فمنذ الحملة الفرنسية علي مصر و تداعي الإمبراطورية العثمانية و نحن في سبات عميق، لا ندري كيف نحيا و نموت بكرامة ! فكل حركات الإستقلال لم تفضي الي الهدف المنشود، تحرير الأرض و الناس و بناء حضارة عتيدة. هم اليوم مشغولون بدك أسس مسجد الأقصي و قريبا سنري جحافلهم متجهة نحو المدينة و مكة، و لا أمل في موقف عربي و إسلامي صارم. مدينة السلام، تفقد مدينة الأنبياء يوميا ملامحها العربية بفعل تآمر العدو بينما نحن نطلق مبادرات لا تدعمها الأفعال و نثور علي المحتل و نسكت علي جبننا ! نحن لا نقوي حتي علي التظاهر و جنودنا مسخرين لحماية أمن إسرائيل؟؟!! أي مصير يرتقب بيت المقدس و نحن نخاف مواجهة العدو و لا نصرف دينارا واحدا لنصرة أهلنا هناك في أرض المحشر؟؟ بوسعنا فعل الكثير و الكثير من أجل نصرة القدس، فق...

التنوع سنة

Image
بسم الله الرحمن الرحيم عندما أستمع الي بعض الأشخاص، أشعر بأن هؤلاء إما هم جاهلون و إما هم حاقدون، كلما جاء الحديث حول حظوظ الإسلاميين في الممارسة السياسية تقفز الى السطح مثل هذه الإتهامات : لا يصلح الإسلاميين للسياسية بدعوي رفضهم للآخر!! تري لأكثر من ألف سنة مع من تعايش المسلمون؟ مع الأشباح! ألم يكن التسامح و التضامن سمة الحكم الإسلامي؟ ألم تتقبل المجتمعات المسلمة أفواج المسلمين الجدد من كل العرقيات و القوميات و شغل أهل الكتاب و الصابئة مناصب عليا فيما يسمي بالدولة الإسلامية؟ لماذا هذا التضليل؟ نحن تعايشنا مع مختلف الطوائف و المعتقدات بإعتبار ان لا إكراه في الدين و أعتبرنا من إختاروا جوارنا إخوانا لنا لهم ما علينا و لنا ما عليهم، فكيف هذا التلاعب الرهيب بالحقائق لنرمي الإسلاميين بالتزمت و ضيق الصدر و التحجر؟ لنأخذ أمثلة من التاريخ و لنعود الي معاملة الذميين في الإسلام. هناك بالمناسبة من يعترضون علي مصطلح الذمي بحجة أن هؤلاء يبقون جسما غريبا في الأمة الإسلامية، لماذا لم يشتكي من ذلك إذن المعنيين بالأمر؟؟ ألم يعيشوا في كنف الأمة قرون و قاسمونا الحلو و المر و نحن من تولينا الذود عنهم عندم...

ألاباما الولاية الشاهد

Image
بسم الله الرحمن الرحيم في أواخر شهر نوفمبر الماضي، أمضيت أيام قليلة بين هنتسفيل و برمنغهام في ولاية ألاباما، لا أدري لماذا و لعلي أدري في الحقيقة، هذه الولاية الأمريكية تركت تأثيرا مدويا في، جالست أخوات و إخوة سود و كانت لي فرصة في التعرف علي زوجين مسلمين من أصول إفريقية، الحديث معهما أخذني الي التاريخ البائس للولايات المتحدة الأمريكية، زيارتي لمتحف معهد الحقوق المدنية، جعلني أتمثل جيدا ما حصل في الأربعينات و الخمسينات و الستينات، كانت الأوضاع رهيبة و أم صديقتي ليندا وعدت أبناءها أنهم لن يعانوا ما تجرعته علي مدي عقود و منذ ولادتها، " لكم أريد مصير مختلف أكثر عدلا و إنصافا." كيف أصور آلامي و أنا أتجول في المتحف من جناح الي جناح، هذا الوجاق المخصص للأفارقة الأمركيين دون البيض، و هذا حلاق لهم و هذا المقهي ممنوع عليهم، وقفة مارتن لوثر كينغ في واشنطن كانت بداية الإنعتاق، لا نستطيع أن نتخيل مجرد تخيل ما كابده إخواننا في ولاية ألاباما، هذه الولاية الرائعة الجمال، التي جاء يقطنها الألمان الهاربين من النظام النازي و الذين شيدوا في هنتسفيل مدينة لهم و صناعة الفضاء العملاقة، ذلك الإخضر...

الي أمثال سميح القاسم

Image
بسم الله الرحمن الرحيم عند قراءتي لحوار أجري في مجلة العربي الكويتية لسميح القاسم، شعرت بإمتعاض شديد، يدعو الرجل الي تعايش الضحايا و الجلادين في فلسطين، ففكرة طرد اليهود المحتلين يرفضها جملة و تفصيلا فهي غير " واقعية!" أحيانا أندهش لأن شاعر بحجم سميح قاسم لا يزال يحلم احلام سخيفة حول التسامح و التعايش تحت راية نجمة داوود، هم يعارضون أي وجود فلسطيني سيادي و لا يستسيغون الحديث عن دولة فلسطينية كاملة السيادة، و نحن نظل حبيسي رؤية بالية أكل عليها الدهر و شرب، ماذا نقول لقاسم و درويش كفاكم وهما!! كفاكم تورطا فهذه يوتوبيا أن تدعوا أعدائكم الي التخلي عن صلف الصهيونية و القبول بمبدأ أن يظللكم علم واحد و دولة واحدة؟ لا سبيل لنا لتحرير الأرض بالإبقاء علي المجرمين و المحتلين فيها، و كفانا تزلفا للعدو و آن الآوان لنصحح المفاهيم التسامح ليس ضوء أخضر لدفن تاريخ و بناء آخر مكانه، لا يعني التعايش قبول جوار الأفاعي و المجرمين، و العودة حق كل فلسطيني التخلي عنها جريمة كبري، فلا إستعداد لنا لإرضاء القتلة، و المقاومة حق الأحرار فإذا تعبتم أو مللتم فهناك من يعوضكم بكل فرح، و لنقاوم أولا دعوات و ...

ثورة 54 الإستقلال و عين علي فلسطين

Image
بسم الله الرحمن الرحيم في 5 جويلية الماضي كان عيد الإستقلال، من المفروض أن نحتفل به في الجزائر في 19 مارس تاريخ إيقاف العمليات القتالية، خمسة و أربعون سنة مضت علي الإنتصار و شرائح واسعة من الشعب الجزائري لا تحفل بهذا التاريخ المميز، فلا وجود اليوم لطراز الرجال الذين قادوا ثورة التحرير، ما تبقي منهم لا يعبأ بهم أحد و هم جيل الشباب هو الهروب و الهروب فقط، لا أحد من الجزائرين صار يتذكر بطولات الثوار و المجاهدين و كلما جاء ذكر هؤلاء علي الألسن فلمطالبتهم بالتواري لأن الشباب يبحث و بأي ثمن أن يكون له مكان تحت الشمس حتي و إن كلف الأمر التنكر للأجداد و تضحياتهم، تصلنا أخبار غزة و العراق و أفغانستان و الدارفور و الصومال و لا ننتبه الي نعمة الحرية التي نحن فيها، في التايمز عنوان يسترعي الإنتباه "ماذا إستفدنا من عهدة كنيدي؟" و يتساءل المحرر هل كان سيتصرف الرئيس المغتال علي منوال بوش في مواجهة الإرهاب؟ من واقع السنوات الثلاث التي سير فيهم البلاد نعرف أن جون كنيدي كان سياسيا يمقت سطوة وكالة الإستخبارات و مكتب التحقيقات الفيدرالي، فهو إكتشف بمرور الأيام أن الحرب الأمريكية في الفيتنام مآل...

هتلر و حكاية الإنتقام

Image
بسم الله الرحمن الرحيم في مذكرات هتلر،كتب من حوالي سبعون سنة ما مفاده أنه شهد و هو جندي هزيمة ألمانيا و معاهدة فرساي المهينة لألمانيا!!! فقرر في قرارة نفسه قرار خطير جدا و هو الإنتقام من أروبا المنتصرة و عمل علي تحقيق وعده بالإنتقام، فماذا فعل؟ علي الفور فهم بأنه في حاجة الي جيل من الألمان محصنين أخلاقيا ليواجه بهم عجرفة و غرور أروبا و كان له ما أراد عبر تأسيسه لحزب الوطني الإشتراكي، فحرص علي وضع برنامج تعليمي و تربوى كان يلقن للشباب الألماني في قسمات حزبه و في الكنائس و في جميع الأماكن الذي إستطاع أن يتسلل إليها فكر هتلر، و في أقل من عشرين سنة إستطاع الزعيم الألماني أن يحصل علي جيل إتبعه الي الموت دون أدني تردد و لنا خير مثال في زوجته الشابة و الشبيبة النازية التي عند وصول الحلفاء الي برلين قرروا الإنتحار علي أن يسلموا أنفسهم للجيوش المنتصرة!! فقد فهم هتلر ما لم يفهمه أحد من زعماء الشرق والغرب في عصرنا الحالي، أنه يستحيل بناء أمة و حمايتها و الإنتقام لشرفها بدون رجال و نساء متخلقين بأخلاق صارمة تجعل منهم صنف خاص من البشر، من أولئك البشر الذين يجسدون لب الفكر الأخلاقي السامي، فما نجح ...

لنقول عوض نكسة نكسات لا نهايةلها!!!

Image
بسم الله الرحمن الرحيم في طول وعرض العالم العربي الإسلامي نتحدث في هذه الأيام عن ذكري النكسة في 1967، و هذا مضحك مبكي للغاية!!! نحن نعيش نكسات من قبل 1948 و بعدها و العجيب أننا نسمع كلام غريب عن نكسة 67، كأن العرب فشلوا فقط في إختبار جوان 1967 !!! هل يعقل هذا؟ نعم يعقل هذا في بلاد العرب، عوض أن نتكلم عن نكسة يجدر بنا الحديث عن نكسات متتالية و لا نري لها نهاية للأسف، ماذا فعل العرب بعد 67 و 73 و 82و 96 و 2006 ؟ لا شىء سوى إعطاء الدروس لمن تجرأوا علي تحدي الطاغوت الأكبر الإحتلال الصهيوني في فلسطين 1948 و 1967 و ماذا جنينا من ذلك؟ سوي الخزي و العار و المزيد من أجيال إنهزامية مائعة لا تفرق بين المطرب عبده و العلامة محمد عبده!!!! هذا كل ما قطفناه من جبن و خذلان العرب لمبدأ العين بالعين و الباديء اظلم!!! تري من بدأ بالظلم في فلسطين؟ أهم اليهود الوافدين من الخارج أم نحن أصحاب الأرض الأصليين، أم يصدق فينا ما قاله أحد الفرنسيين المتعصبين لليهود، و القائل:" أن الفلسطينيين هم من إحتلوا اليهود و أرضهم الموعودة!!!!" سبعون سنة من الهزيمة و الذل والهوان و لازلنا نتفلسف حول ماهية الهزيمة و...